منتدى للدفاع عن عقيدة الأمة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد
عضو جديد


الديانة :
  • مسلم

الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 27
نقاط التميز نقاط التميز : 17
التقييـــم التقييـــم : 17
العمر العمر : 20
البلد البلد : مغربي
العمل العمل : طالب
المزاج المزاج : حلو

مُساهمةموضوع: موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه   الخميس أبريل 05, 2012 3:18 pm

سئل فضيلة الشيخ الدكتور صادق بن محمد البيضاني السؤال التالي :

(أحيانا قد يسمع بعضنا عن آخرين قد تكلموا في حقنا بغير حق ونعرف ذلك من
خلال النقلة الثقات الذين نثق فيهم فما هو الواجب علينا نحو هؤلاء الذين
نسمع عنهم بعض الإساءات في إخوانهم وجزاك الله خيرا؟ )

فأجاب فضيلته:

يجب على المسلم أن يكون فطنًا, حليمًا لا يستعجل في الأمور ولا يُصْدِرُ
ردًا على من قيل إنه تحدث في حقه حتى يتبين صحة ذلك عملًا بقوله تعالى : "
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ
فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا
فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "([1]).
وقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي
سَبِيلِ اللّهِ([2]) فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى
إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن
قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا
تَعْمَلُونَ خَبِيرًا "([3]).
قال ابن عباس – رضي الله عنهما - كما في الصحيحين([4]) فقوله تعالى: "
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا
"([5]) قال كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال : السلام عليكم،
فقتلوه وأخذوا غنيمته – ظنًا أنه خاف الموت فأسلم فاستعجلوا في قتله دون
تثبت فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى: " تَبْتَغُونَ عَرَضَ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "([6]), فالأصل في المسلم السلامة وإن قالوا لك قد
أساء فلان وقال فيك ما قال, فينبغي للمسلم أن يتثبت وينظر إلى سيرة النبي
عليه الصلاة والسلام وكيف كانت معاملته مع الخصم ومع من أساء إليه حقيقة
دونما مرية ومع من قيل إنه تكلم فيه, انظر كيف كانت معاملته وكيف كان يغض
الطرف ويتحمل الأذى.
تقول عائشة كما في الصحيحين: " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما
انتقم رسول الله صلى الله عليه
وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها "([7]).
وفي الصحيحين أيضًا عن أنس- رضي الله عنه - قال : كنت أمشي مع رسول الله
عليه الصلاة والسلام وعليه برد([8]) نجراني([9]) غليظ الحاشية([10]) فأدركه
أعرابي فجبذه([11]) بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي عليه
الصلاة والسلام وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال : يا محمد
مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء([12]).
فانظروا كيف يتحمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما هو أشد من الكلام
مما هو حقيقة وواقع ملموس فضلا عن كونه مما قيل وتناقله النقلة غفر الله
لهم .
فيلزم المسلم أن يتثبت من أي قول يسمع أنه قيل فيه، فإن ثبت القول وصح
فعليه أن يلتمس لأخيه العذر والتأويل كما جاء عن بعض السلف: "التمس لأخيك
ولو سبعين عذرًا".
وقد ذكر ابن عثيمين _ رحمه الله_ في تفسيره قولًا جميلًا عن عبد الله بن
زيد الجرمي أنه قال : " إذا بلغك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك, فإن لم
تجد له عذرًا فقل في نفسك لعل لأخي عذرًا لا أعلمه".
ثم إذا جاءك أخوك المسلم واعترف لك بذنبه وخطئه فينبغي لك قبول العذر
والصفح عنه على جهة الاستجابة لقوله تعالى : " خُذِ الْعَفْوَ([13])
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ([14]) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ "([15]).
ولقوله تعالى : " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ "([16]).
نزلت هذه الآية في حادثة اتهام عائشة رضي الله عنها بالإفك الذي أذاعه
المنافق عبد الله بن أبي وكان يتكلم فيها مسطح وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش
وكان أبو بكر ينفق على مسطح وكان رجلًا محتاجًا فلما برأها الله حلف أبو
بكر ألا ينفق على مسطح فنزلت هذه الآية : " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا
أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
"([17]), فقال : أبو بكر : بلى والله يا ربنا إنا لنحب أن تغفر لنا وأعاد
له بما كان يصنع([18]).
ويحكى عن الحسن البصري أن رجلًا ذكره في مجلس بسوء فعلم الحسن وأرسل له
بطبق فيه تمر هدية منه مقابل تلك الإساءة, فلما سئل الحسن لِمَ فعلت ذلك ؟
فقال : " لقد أخذ من سيئاتي وأعطاني من حسناته فأردت أن أجازيه فأرسلت له
التمر".
وقد أحسن من قال :

سامِحْ أخاك إذا خَلَـطْ مِنْهُ الإصابةُ والغَلــَطْ
وتَجَافَ عــن تعنيفهِ إن زاغ يومًا أو قَسـَطْ
واعلمْ بأنك إِنْ طَلَبْـتَمُـهَذَّبًَا رُمْتَ الشَّطَطْ
مَنْ ذا الذي ما سَاء قَـطْ ومَنْ له الحسنى فَقَـطْ
فالصفح وغض الطرف وعدم رد الإساءة بمثلها أولى كما قال تعالى : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ "([19]).
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - : أن رجلًا قال
: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي،
وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال : "لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهم([20])
المَلّ([21]) ولا يزال معك من الله تعالى ظهير([22]) عليهم مادمت على ذلك
"([23]).
وعليه فإذا جاءك أخوك المسلم واعترف بذنبه وطلب العذر فاقبل منه فهذا هو
هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لما جاءه من تخلف عن غزوة تبوك
واعتذروا له قبِل عذرهم كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن كعب رضي الله
عنهما([24]) فتثبتوا بارك الله فيكم وأحسنوا ردود الأفعال ؛ وبالله التوفيق
.
المصدر ( السؤال الرابع في المنتقى من الفتاوى للشيخ الدكتور صادق بن محمد البيضاني)

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المارد
عضو جديد


الديانة :
  • مسلم

الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 13
نقاط التميز نقاط التميز : 6
التقييـــم التقييـــم : 6
العمر العمر : 24
البلد البلد : المغرب
العمل العمل : موظف
المزاج المزاج : مرح

مُساهمةموضوع: رد: موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه   الأحد أبريل 08, 2012 2:22 pm

جزاك الله خيرا

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عابر سبيل
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الديانة :
  • مسلم

الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 153
نقاط التميز نقاط التميز : 27
التقييـــم التقييـــم : 10
العمر العمر : 23
البلد البلد : المغرب
العمل العمل : الجهاد
المزاج المزاج : ممتاز

مُساهمةموضوع: رد: موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه   الأحد أبريل 08, 2012 4:31 pm

باركــ الله فيكـ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام الحق
المدير العام
المدير العام


الديانة :
  • مسلم

الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 220
نقاط التميز نقاط التميز : 15
التقييـــم التقييـــم : 17
العمر العمر : 21
البلد البلد : المغرب
العمل العمل : طالب
المزاج المزاج : سعيد بإسلامي

مُساهمةموضوع: رد: موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه   الإثنين أبريل 09, 2012 3:19 am

شكـــــــــ بـــاركـــ الله فيكــ را
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sunna.arabepro.com
الأمل الاسلامي
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الديانة :
  • مسلم

الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 107
نقاط التميز نقاط التميز : 29
التقييـــم التقييـــم : 34
العمر العمر : 26
البلد البلد : بلاد الله الواسعة
العمل العمل : طالب علم
المزاج المزاج : جيد

مُساهمةموضوع: رد: موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه   الخميس أبريل 12, 2012 8:59 am

اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعون احسنه
بارك الله فيك

_________________





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الجندي العربي
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الديانة :
  • مسلم

الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 115
نقاط التميز نقاط التميز : 22
التقييـــم التقييـــم : 22
العمر العمر : 26
البلد البلد : سورية الحرة
العمل العمل : ضابط الجيش الحر
المزاج المزاج : حزين على البلد

مُساهمةموضوع: رد: موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه   الجمعة أبريل 20, 2012 4:46 pm

جزاك الله خيرا أخي الفاضل على الموضوع الجميل

_________________






اللهم انصرنا على القوم الظالمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف المسلم تجاه من تكلم في حقه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الدفاع عن الاسلام :: الفئة الاسلامية :: الفقه واصوله-
انتقل الى: